المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
154
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
الغليظ ، الجبار العنيد ما كان من أمر الفخي « 1 » عليه السلام وأهل بيته سلام اللّه عليهم ، وما فعل أخوه هارون المتمرد المتكبر في شجرة النبوة من القتل الذريع ، والحبس الشنيع « 2 » ، فلما صفت لهم الدنيا إمهالا ، وحصلت استدراجا ، صارت الأموال إلى الديلمي ، ويؤثر بها التركي ، وتحمل إلى المغربي والفرعاني ، ويفوز بها الأشروسي والبربري . ومن أفاضل أهل البيت عليهم السلام من يتضور جوعا ، ولا يطعم هجوعا ، ويموت الفاضل من أفاضلهم فلا تشيع جنازته ، ولا يعمر إلا على وجل مشهده ، ويموت المسخرة منهم والمغني فيحضر جنازته العدول بزعمهم ، والقضاة ، وربما مشوا خلفها حفاة ، ويحضر التعزية القواد والولاة ، فهذا دين الإسلام يا من حرف الإسلام
--> ( 1 ) الإمام الحسين بن علي الفخي - عليه السلام - تقدمت ترجمته ، وستأتي في رسالة أخرى للمؤلف ، وفي عهد موسى الهادي العباسي قتل إلى جانب الإمام الحسين بن علي عليه السلام سليمان بن عبد اللّه بن الحسن ، والحسن بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وعبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن . انظر ( مقاتل الطالبيين ) 364 - 387 . ( 2 ) في أيام هارون قتل من آل البيت : الإمام يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، بعد أن غدر به في قصة طويلة مشهورة ، وإدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، دسّ إليه السم إلى بلاد المغرب في حكاية شهيرة ، وعبد اللّه الأفطس بن الحسن بن علي بن الحسين . كان مع صاحب فخ وأشخص من المدينة وجلس عند جعفر البرمكي ، وفي يوم نيروز قدمه جعفر فضرب عنقه وغسل رأسه وجعله في منديل وأهداه إلى هارون ، ومحمد بن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن مات في حبس بكار بن عبد اللّه الزبيري والي المدينة ، وكذلك الحسين بن عبد اللّه بن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ضربه بكار الزبيري حتى مات ، وفي عهد هارون أيضا قتل العباس بن محمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، دخل على هارون فكلمه كلاما طويلا ؛ فقال هارون : يا بن الفاعلة . فقال : تلك أمك التي تواردها النخاسون ، فأمر به فأدني فضربه حتى قتله ، وكذلك موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قتل بأمر هارون وسعي يحيى بن خالد البرمكي كما تقدم . وأخيرا إسحاق بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب مات في حبس هارون . انظر ( مقاتل الطالبيين ) ص 387 - 418 .